الشيخ علي اليزدي الحائري

188

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب

خالقه إلى يوم القيامة ( 1 ) . وفي أعلام الورى : سئل أمير المؤمنين عن معنى قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي ، من العترة ؟ قال : أنا والحسن والحسين والأئمة التسعة من ولد الحسين ، تاسعهم مهديهم وقائمهم ، لا يفارقون كتاب الله ولا يفارقهم حتى يردوا على رسول الله حوضه ( 2 ) . وفي أعلام الورى عن أصبغ بن نباتة قال : خرج علينا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ذات يوم ، ووضع يده في يد ابنه الحسن ( عليه السلام ) وهو يقول : خرج علينا رسول الله ذات يوم ويده في يدي هكذا وهو يقول : خير الخلق بعدي وسيدهم أخي هذا ، وهو إمام كل مسلم وأمير كل مؤمن بعد وفاتي ، ألا وإني أقول : إن خير الخلق بعدي وسيدهم ابني هذا ، إمام كل مسلم ، وولي كل مؤمن بعد وفاتي ، ألا وإنه سيظلم بعدي كما ظلمت بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . وخير الخلق وسيدهم بعد الحسن ابني الحسين المظلوم بعد أخيه ، المقتول بأرض كربلا ، أما إنه وأصحابه من سادة الشهداء يوم القيامة ، ومن بعد الحسين تسعة من صلبه ، خلفاء الله في أرضه وحججه على عباده وأمناؤه على خزائنه ، وهم أئمة المسلمين وقادة المؤمنين وسادة المتقين ، وتاسعهم القائم الذي يملأ الله به الأرض نورا بعد ظلمتها ، وعدلا بعد جورها ، وعلما بعد جهلها ، والذي بعث أخي محمدا بالنبوة واختصني بالإمامة لقد نزل بذلك الوحي من السماء على لسان الروح الأمين جبرئيل ، ولقد سئل رسول الله وأنا عنده : من الأئمة بعده ؟ فقال للسائل : والسماء ذات البروج إن عددهم كعدد البروج ، ورب الليالي والأيام والشهور إن عدتهم كعدة الشهور . قال السائل : فمن هم يا رسول الله ؟ فوضع رسول الله يده على رأسي فقال : أولهم هذا وآخرهم المهدي من والاهم فقد والاني ومن عاداهم فقد عاداني ، ومن أحبهم فقد أحبني ومن أبغضهم فقد أبغضني ، ومن أنكرهم فقد أنكرني ومن عرفهم فقد عرفني ، بهم يحفظ الله دينه وبهم يعمر بلاده وبهم يرزق عباده ، وبهم ينزل القطر من السماء وبهم يخرج بركات

--> 1 - كمال الدين : 252 باب نص الله عليه ( 23 ) ح 1 . 2 - أعلام الورى : 396 الفصل الثاني من النص عليهم .